الشيخ حسن المصطفوي
297
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
رسول اللَّه ( ص ) لمّا عمل له المنبر فترك الاستناد إليه . والحنان : الرّحمة - وحنانا من لدنّا - وحنانك أي رحمتك ، وحنانيك أي حنانا بعد حنان ورحمة بعد رحمة . والحنّة : امرأة الرّجل ، واشتقاقها من الحنين لأنّ كلَّا منهما يحنّ إلى صاحبه . مصبا ( 1 ) - حننت على الشيء أحنّ من باب ضرب : حنّة وحنانا : عطفت وترحّمت . وحنّت المرأة حنينا : اشتاقت إلى ولدها . وحنين مصغّر : واد بين مكَّة والطائف ، هو مذكَّر منصرف وقد يؤنّث على معنى البقعة . وقصّة حنين : أنّ النبيّ ( ص ) فتح مكَّة في رمضان سنة ثمان ، ثمّ خرج منها لقتال هوازن وثقيف ، وقد بقيت أيّام من رمضان ، فسار إلى حنين ، فلمّا التقى الجمعان انكشف المسلمون ، ثمّ أمدّهم اللَّه بنصره ، فعطفوا وقاتلوا المشركين فهزموهم وغنموا أموالهم وعيالهم ، ثمّ سار المشركون إلى أوطاس ، وتبعت خيل رسول اللَّه فاقتتلوا وانهزم المشركون إلى الطائف ، وغنم المسلمون منها أيضا . صحا ( 2 ) - الحنين : الشوق وتوقان النفس . حنّ اليه يحنّ حنينا فهو حانّ . والحنان : الرحمة - حنّ عليه يحنّ حنانا ، ومنه قوله تعالى : . * ( وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا ) * . والحنّان : ذو الرحمة ، وطريق حنّان أي واسع وأبرق ، وتحنّن عليه : ترحّم . والعرب تقول : وحنانك يا ربّ وحنانيك يا ربّ ، بمعنى واحد أي رحمتك . وحنّ عنّي يحنّ : صدّ . معجم البلدان 2 / 313 - حنين : يجوز أن يكون تصغير الحنان وهو الرحمة ، تصغير ترخيم . ويجوز أن يكون تصغير الحنّ ، وهو حيّ من الجنّ . وقال السهيلي : سمّي بحنين بن قانية بن مهلائيل ، قال : وأظنّه من العماليق ، حكاه عن أبي عبيد البكري . وهو قريب من مكَّة ، وقيل هو واد قبل الطائف ، وقيل واد بجنب ذي المجاز . وقال الواقدي : بينه وبين مكَّة ثلاث ليال . وقيل بينه وبين مكَّة بضعة عشر ميلا . التهذيب 3 / 446 - قال الليث : حنين الناقة على معنيين : حنينها أي صوتها إذا اشتاقت إلى ولدها ، وحنينها أي نزاعها إلى ولدها من غير صوت . والحنّان : الَّذي يحنّ إلى الشيء . وعن ابن الأعرابيّ : إنّه من أسماء اللَّه بمعنى الرّحيم ، وبالتخفيف ،
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .